ابن الجوزي
116
كشف المشكل من حديث الصحيحين
و « به » بمعنى منه ، كقوله تعالى : * ( عينا يشرب بها عباد الله ) * [ الإنسان : 6 ] ، وأنشدوا : شربت بماء الدحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الديلم ( 1 ) 2312 / 2936 - وفي الحديث الثاني عشر : أرهقتنا الصلاة ( 2 ) . أي قربت منا فاستعجلنا إليها . يقال : رهقه الأمر : إذا غشيه ، وقد رواه الخطابي : أرهقنا الصلاة ، وقال : معناه : أخرناها ( 3 ) ، وليس هذا بصحيح ؛ لأنه في بعض ألفاظ الصحيح : أرهقتنا العصر . وفي لفظ : وقد حضرت صلاة العصر . 2313 / 2937 - وفي الحديث الثالث عشر : أي الإسلام خير ؟ قال : « تطعم الطعام » ( 4 ) . أراد : أي الأفعال في الإسلام أكثر أجرا . 2314 / 2938 - والرابع عشر : قد تقدم في مسند أبي بكر ( 5 ) . وقد سبق ما بعده . 2315 / 2940 - وفي الحديث السادس عشر : « المسلم من سلم
--> ( 1 ) البيت لعنترة من « معلقته » - ديوانه 201 ، وهو من شواهد النحويين على زيادة الباء . أمالي ابن الشجري 2 / 270 ، وشرح المفصل 2 / 115 . وماء الدحرضين لبني سعد ، . ( 2 ) البخاري ( 60 ) ، ومسلم ( 241 ) . ( 3 ) الأعلام 1 / 256 . ( 4 ) البخاري ( 12 ) ، ومسلم ( 39 ) . ( 5 ) وهو قول الصديق للنبي صلى الله عليه وسلم : « علمني دعاء أدعو به . . . » البخاري ( 7387 ) ، مسلم ( 2705 ) ، والحديث ( 1 ) .